Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 349

  1. الباب الثاني الرسول ﷺ في مكة
  2. الفصل الثالث بدء الوحى
  3. المبحث الثامن معنى الاضطهاد

أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥)﴾ [الدخان: ١٠ - ١٥].

فلما دعا ربه لهم آملاً في توبتهم عادوا إلى كفرهم ونسوا ما أخذوا على أنفسهم من الإيمان مما حكاه القرآن الكريم عنهم قالوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢)﴾. (١)

ونلاحظ أن دعاءه عليهم ﷺ لم يكن بسبب أذاهم له، وإنما بسبب الإمعان في التكذيب والوقوف في وجه إيمان غيرهم فطالما احتمل أذاهم، ولم يَدعُ عليهم، بل دعا لهم بالهداية بما يدل على أعلى مثل في الصبر، والاحتمال وإن أوذى في ماله ونفسه وأهله. (٢)

وهو الذى تدل عليه سيرته من أنه لما قال له جبريل هذا ملك الجبال لو أردت أن يطبق عليهم الاخشبين لفعل، فأبى لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يقول لا إله إلا الله ولئن كان ذلك في مكة فلقد كان في المدينة مثالاً أعلى لذلك أيضاً ففى غزوة أحد وقد شج وجهه الكريم وكسرت رباعيته، وهو يقول والدم يسيل على وجهه اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون، وما كان ليفسر دعاؤه في الحالة السابقة، إلا بقوله هو ﷺ اللهم أعنى عليهم يعنى أن دعاءه عليهم كان من باب التدليل على قوة الله ونصره، وأنه نبيه وأنه صاحب رسالة منه فكان تصديق الله له بإنزال شيء من العقوبة بهم سبيلاً لتخويفهم حتى يؤمنوا وفعلاً قالوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢)﴾، فكان ذلك كالعون من الله له على دخولهم في الإسلام برؤيتهم مصداق دعائه.

ونستكمل تلك الصورة الأليمة فيما لاقاه النبي ﷺ يقول ابن حجر فيما صح عن أنس ﵁ قال: «لقد ضربوا رسول الله ﷺ مرة حتى غشى عليه، فقام أبو بكر فجعل ينادى: ويلكم

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 349 (SanadKitab #16365, hlm. urut 339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.