Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 36

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الأول ثناء الله تعالى عليه صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الثاني ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾

المبحث الثاني

﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾

وتمشيًا مع سياق القواعد الموضوعة لهذا البحث، نذكر آية أخرى جمع الله فيها للنبي ﵊ مكارم الأخلاق، وهي قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩] لنُحللها حتى يتضح كيف أمره الله بهذا؟ بعد أن مدحه بأنه على خُلُقٍ عظيم، ونلاحظ ما يلي:

أنَّ هذه الآية في سورة الأعراف، وهي السابعة والثلاثون في ترتيب النزول، ومعنى أنَّ الله تعالى يأمره ﷺ بعد هذه المدة بذلك مع أن تلك أخلاقه، وأنه أثنى عليه بها أن يكون ذلك خطاباً لأُمَّته ﷺ، وهو المناسب للسياق القرآني حيث جاء بعد ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)﴾ [الأعراف: ٢٠٠].

وكما بَيَّنَّا في عصمته لا يمكن أن يكون ذلك في حَقَّه ﵊ والاحتمال الآخر أن يكون الخطاب له في جزئه الأول، وهو خذ العفو ... ، وكذلك يكون مُوَجَّهًا للمؤمنين، ولا يمتنع أن يكون في الثاني للمؤمنين أيضاً، وحينئذ يكون المراد من هذا التوجيه القرآني الكريم لهذه الصيغة، هو التأكيد مرة أخرى على مكارم الأخلاق، وتثبيت المؤمنين فيما لا قوة من الأذى على مارَبَّاهم عليه من حسن الخلق، لأن ذلك دليل أنه لأمر ما مهم، قد ندبهم لذلك مرة أخرى، وأمرهم به.

ويوضح هذا الأمر أن المشركين قد وصلت إساءتهم إلى الحد الذي يمكن أن يخرج

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 36 (SanadKitab #16365, hlm. urut 35)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.