Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 388

  1. الباب الثالث العهد المدنى
  2. الفصل الأول أسس بناء المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية في المدينة
  3. المبحث الأول بناء المسجد

- أما قوله: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ .. فهى المساجد، وأولها ما نزلت فيه الآيات، وهومسجد الرسول ﷺ، ومسجد قباء، فتقديم الجار والمجرور، للاهتمام بتلك البيوت، وللتشويق إلى متعلق المجرور، وهو التسبيح، وأصحابه؛ والتنكير للتفخيم من شأنها، وعلو منزلتها ومكانتها؛ والمراد بالإذن في رفعها: الأمر ببنائها رفيعة، لا كسائر البيوت، وكذلك الأمر برفع مقدارها، بعبادة الله تعالى فيها؛ ويكون عطف الأمر بالذكر على الرفع هنا من قبيل العطف التفسيرى؛ وأياً ماكان! ففى التعبير عن الأمر بالرفع: بالإذن، تلويح بأن اللائق بحال المأمور، أن يكون متوجهاً إلى المأمور به ناوياً لتحقيقه، كأنه مستأذن في ذلك، فيقع الأمر به موقع الإذن فيه.

وهذه البيوت رُفِعَتْ لذكره ﷾، أو بذكره وعبادته؛ وذكره يعم جميع أذكاره ﷾، وتكون ﴿فِي﴾ متعلقةً بقوله: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾، و ﴿فِيهَا﴾ تكريراً لها، للتأكيد والتذكير بها؛ والتقديمُ: للاهتمام، لا لقصر التسبيح في هذه البيوت فقط، فتنزيه الله وتقديسه حالُ المؤمن في كل الأوقات.

لذا قال: ﴿اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (٣٦)﴾ [النور: ٣٦].

- ثم قال: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ﴾ [النور: ٣٧].

وهي صفة لـ ﴿رِجَالٌ﴾، مؤكدة لما أفاده التنكير، من الفخامة؛ وهي تعنى أصحاب رسول الله ﷺ أولاً، ثم من كان مثلهم في التعلق بالمساجد؛ وهذه الصفة أيضاً مفيدة لكمال تبتلهم إلى الله تعالى، واستغراقهم فيما حكى عنهم من التسبيح، من غير صارف يلويهم، ولا عاطف يثنيهم، كائناً ما كان.

وخص التجارة بالذكر لكونها أشهر أعمالهم، وأقوى صوارفهم، فهم لايشغلهم نوع

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 388 (SanadKitab #16365, hlm. urut 376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.