Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 429

  1. الباب الثالث العهد المدنى
  2. الفصل الأول أسس بناء المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية في المدينة
  3. المبحث الثالث الوثيقة (الصحيفة)

فهو المتحمل لتبعة ما ينزل عليه ويحيق به من الكفرة. أَنَّى لهؤلاء أن ينصروا يهوداً، وأن يكون اليهود معهم غير مظلومين، وأين كان اليهود ليلة العقبة كما يدعى "وات"، ليتعاهدوا مع النبي ﷺ، ويطلبوا منه ألا يظلموا، وهل يُطلب ذلك من النبي ﷺ، إلا في ظل سيادة يتمتع بها المسلمون، متمكنين حالها من أن يظلموا أو أن يكفوا الظلم، وما حدث لهم ذلك إلا في ظل دولة المدينة، فكيف يصرح "وات" بأن هذا البند قد وقع قبل الهجرة؟! وفي هذا الواقع المؤلم؟!

أما البند التاسع عشر، فهو يتكلم عن القتال في سبيل الله تعالى، ووات يعلم علم اليقين أن القتال شُرع بعد الهجرة، وأن تلك الأحوال - في مكة، التى أحاطت بذلك البند - لم تكن ليشرع فيها قتال البتة.

والبند الثالث والعشرون أَظْهَرُ من غيره، إذ ذكر فيه أن مرجعية أي خلاف لأهل الصحيفة، إنما هي لله وللرسول محمد ﷺ؛ هذه المرجعية العليا - التى قررها الواقع، لتجعل النبي ﷺ الحاكم الأعلى - ما استقرت وتحققت وارتضاها المعاصرون لها، الموقعون عليها، إلا في المدينة بعد هجرة النبي ﷺ، وإذا بوات يقرر بما لا يدخل في عقل أحد - فضلاً عن الباحثين - أن المرجعية العليا كانت له ﷺ في مكة؛ والتى كانت حاله فيها كما هو معلوم من سيرته حتى تركها مستخفياً وهاجر إلى المدينة.

وهكذا رأينا كلام "وات" لا يثبت لأى تحليل أو نقد تاريخى أو نصى، فضلاً عن التحقيق والتمحيص في ذلك.

يقول عبدالله النعيم - ما حاصله -: إن "وات" أوقع نفسه في تلك الورطة، حتى يخرج القبائل اليهودية الكبرى الثلاث - بنى قينقاع، وبنى النضير، وبنى قريظة - من تحمل تبعات الغدر والخيانة للرسول ﷺ، حيث لم يوقعوا معه عهودًا؛ لأن العهود كانت في العقبة،

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 429 (SanadKitab #16365, hlm. urut 417)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.