Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 481

  1. الباب الثالث العهد المدنى
  2. الفصل الثاني غزوة بدر
  3. المبحث الأول النشاط السياسى والعسكرى إلى غزوة بدر

أما العود الذى نوهنا إليه آنفاً فهو أن من عمل المؤرخ أن ينظر في الباعث على الحدث التاريخى، ومعرفة أسبابه وكوامنه وعلله، ولذا ينبغى النظر بعد الاشارة الأولى التى سبقت الكلام على القبلة، إلى مقصود هذا الأمر وباعثه على حسب ما استقر من فهم الشرع والواقع.

ونسارع بالقول أن الباعث على استقبال القبلة باعث عظيم، خاصة وقد بُدِأَ في وضع اللبنات كلها في صرح الإسلام العظيم، عقيدة وعبادة وسلوكاً ودعوة ... إلى آخره، ليكون تأسيساً وتأصيلاً لا انفصام فيه ولا تراجع عن ثوابته وما يحقق غاياته وأهدافه ولشرح ذلك الباعث وتبيينه يقال: إن مقصود الصلاة العبادة والخضوع لله تعالى، وبمقدار استحضار المعبود يقوى الخضوع له، فتترتب عليه آثاره الطيبة في إخلاص العبد لربه وإقباله على عبادته، وذلك ملاك الامتثال والاجتناب. ولهذا جاء في الحديث: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» (١). ولما تنزه سبحانه عن أن يحيط به الحس تعين لمن يحاول أن يستحضر عظمته أن يجعل له مذكراً به من شيء له انتساب خاص به. (٢)

يقول الفخر الرازى: إن الله تعالى خلق في الانسان قوة عقلية مدركة للمجردات والمعقولات، وقوة خيالية متصرفة في عالم الأجسام، وقلما تنفك القوة العقلية عن مقارنة القوة الخيالية ومصاحبتها، فإذا أراد الإنسان استحضار أمر عقلى مجرد وجب أن يضع له صورة خيالية بحسبها حتى تكون تلك الصورة الخيالية معينة على إدراك تلك المعانى العقلية ... ، إلى أن يقول: ولما كان العبد الضعيف إذا وصل إلى مجلس الملك العظيم، فإنه لابد أن يستقبله بوجهه وأن لا يكون معرضاً عنه، وأن يبالغ في الثناء عليه بلسانه، ويبالغ في الخدمة والتضرع له فاستقبال القبلة في الصلاة يجرى مجرى كونه مستقبلاً للملك لا معرضاً

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 481 (SanadKitab #16365, hlm. urut 468)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.