وأما الأحاديث ..
فأول ما يقابلنا فيها هو نزول جبريل ﵇.
روى الأموى في مغازيه بإسناد حسن: «خفق النبي ﷺ خفقة في العريش ثم انتبه، فقال: أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل ﵇ معتجر بعمامة، آخذ بعنان فرسه، يقوده على ثناياه النقع، أتاك نصر الله وعِدَتُه» (١).
وذكر ابن عباس – ﵄ في نزول الملائكة فقال: «بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من المشركين، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول أقدم حيزوم (٢). فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقياً، فنظر إليه فإذا هو قد خطم (٣) أنفه وشق وجهه كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصارى فحدث بذلك رسول الله ﷺ فقال: «صدقت، ذلك مدد من السماء الثالثة» (٤).
وروى الإمام أحمد في مسنده، أن رجلاً من الأنصار قصير القامة جاء بالعباس أسيراً، فقال العباس: «يا رسول الله، أن هذا والله ما أسرنى، لقد أسرنى رجل أجلح، من أحسن الناس وجهاً، على فرس أبلق، ما أراه في القوم». فقال الأنصارى: أنا أسرته يا رسول الله. فقال: «اسكت! فقد أيدك الله تعالى بملك كريم» (٥).