ولبعض المفسرين تأويلات أخرى في أمر نزول الملائكة لا نحتاج إلى الوقوف عندها كثيراً.
فر الباقون من قريش لا يلوون على شيء بعد مقتل سبعين منهم، وأسر سبعين، تاركين وراءهم كل شيء، فكانت الغنائم التى غنمها المسلمون.
أقام النبي ﷺ ببدر ثلاثة أيام، وفيها دفن شهداء المسلمين، وهم أربعة عشر، استأثرت رحمة الله بهم فذهبوا إلى عليين، ولم يذكر أنه ﷺ صلى عليهم (١)، ولم يُنْقل أحد منهم من بدر ليدفن في المدينة (٢)، وأمر الرسول ﷺ بسحب قتلى المشركين إلى آبار بدر فألقوا فيها، وفي اليوم الثالث من الأيام الثلاثة، وقف رسول الله ﷺ على أحد الآبار وكان فيه أربعة وعشرون رجلاً من صناديد قريش، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ويقول: «أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟» فقال عمر ﵁: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله ﷺ: «والذى نفس محمد ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» (٣).
تلقى المسلمون في المدينة بشرى النصر، حيث أرسل الرسول ﷺ زيد بن حارثة ﵁،