Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 506

  1. الباب الثالث العهد المدنى
  2. الفصل الثاني غزوة بدر
  3. المبحث الثاني غزوة بدر في السيرة المشرفة

لقد اجتهد الصحابة فيما هو أجدى فائدة، وأولى عاقبة للإسلام والمسلمين في قضية الأسرى، خاصة وهم يرون المؤمنين في تلك البأساء من الجوع والعرى، فإذا بالوحى ينزل ليصحح لهم الاجتهاد، ويبين الأصوب في هذا الأمر، ولكن مع التهديد الشديد في أن أول موقعة للمسلمين كان الواجب هو الإثخان في الأرض، أي إستئصال شأفة هؤلاء المجرمين، حتى يسير موكب الدعوة آمن مما هو فيه الأن، وأن يلقى الرهبة والفزع والرعب في قلوب غيرهم ليفكروا غير مرة قبل أن يهاجموا المسلمين أو أن يتعرضوا لهم.

إن الحياة كما تتقدم بالرجال الأخيار، فإنها تتأخر وتتعفن بالعناصر الخبيثة، وإذا كان من حق الشجرة لكى تنمو أن تُقَلَّم، فمن حق الحياة لكى تصلح أن تنقى من العتاة والمجرمين ولن يقوم عوض أبداً عن هذا الحق ولو كان القناطير المقنطرة من الذهب.

لما سمع المؤمنون هذا الدرس ووعوه وتدبروه، أباح لهم من رحمته الانتفاع بما أخذوا من الفداء، فنزل قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩].

كان أخذ الفداء بالتالى حلالاً في أول نزوله، ثم جعل الخيار بعد ذلك لإمام المسلمين بين القتل أو الفداء أو المن عدا قتل الأطفال والنساء فلا يجوز قتلهم إذا لم يكونوا محاربين.

قال تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤]. (١)

وكان فداء الأسير ممن يملك المال هو أربعة آلاف درهم، ومع ذلك من رحمة الإسلام والمسلمين، التى تدل على أن المال لم يكن همهم كما علمهم القرآن الكريم فإنهم كانوا يأخذون من بعض الأسارى ما عندهم، وأطلق الرسول ﷺ من لم يقدر على الفداء.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 506 (SanadKitab #16365, hlm. urut 493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.