Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 556

  1. الباب الثالث العهد المدنى
  2. الفصل الثاني غزوة بدر
  3. المبحث الثالث غزوة بدر في القرآن الكريم

ما أشير إليه من قبل من الوعيد على تولية الأدبار، وقطع عذر الفارين المتولين، ومن ثم جاءهم في وقعة أحد قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ [آل عمرانك ١٥٥].

ومازالت هناك علل أخرى يذكرها القرآن الكريم لما أنزل الله من أسباب نصره، منها ما ختمت به هذه الآية الكريمة وهي قوله تعالى: ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِن اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، فجعل قتل المشركين وما أصابهم من رميه ﷺ لعلة أخرى، وهي أن يبلى المؤمنين بلاء حسناً أي ليعطيهم سبحانه من عنده عطاء جميل ومنه قول زهير:

جزى الله بالاحسان ما فعلاً بكم ... فأبلاهما خير البلاء الذى يبلى

غير مشوب بالشدائد، يشكرونه عليه فيظهر ما يدل عن قيامهم بشكره مما تختبر به طوبتهم لمن لا يعرفها، وهذا العطاء هو النصر والغنيمة في الدنيا، والجنة في الآخرة. (١)

والعلة الثانية في هذا السياق في قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَأَن اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨)﴾ [الأنفال: ١٨].

والأشارة ب ﴿ذَلِكُمْ﴾، إلى البلاء الحسن وعطف عليه جملة ﴿وَأَن اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾، والتقدير ليبلى المؤمنين وليوهن كيد الكافرين، فأراد الله توهينهم بهزيمتهم تلك الشنيعة ليوهن كيدهم للإضرار بالمسلمين، وهو بشارة لاستمرار وزيادة هذا الوهن حتى زوال عداء قريش للنبى ﷺ وللمسلمين، وذلك ما انتهى إليه واقع الأمر ويدل على البشارة أنه ما كان ذلك الوهن ليعود قوة تهزم بها المسلمون ويعود المسلمون مقهورين تحت الكفرة.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 556 (SanadKitab #16365, hlm. urut 543)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.