Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 56

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الأول ثناء الله تعالى عليه صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الثالث ﴿والضحى﴾

وهكذا - من بداية نزول الوحي - والقرآن يؤكد قضايا صحة الرسالة، يما لا يدع مجالاً لمنصف، أو لمن له أدنى عقل على صدق الرسول ﷺ فيما ادعى من الوحي؛ لأنهم لم يكونوا يكذبونه ﷺ فيما بينهم في غير ذلك حتى جاءهم بالوحي المبارك.

وتحمل الآيات التصريح والتلميح في الرد على المستشرقين، الذين جاءوا بعد سنين طويلة ليخترعوا أموراً لم تكن (١)، ومواقف لم تحدث، ناهيك عن الأخلاق المفتراه ليلصقوها بالنبي ﷺ، وكان ذلك رداً موضوعياً عليهم، إن كل شيء في حياته معلوم، إنه لا علاقة له بما ينزل عليه إلا التبليغ، والله هو الحكم بعد ذلك. كان الأولى بهذه المواقف هؤلاء الكفرة أعدى أعدائه ليشيعوها وينفروا الناس بها عن دعوته، فلم لم يكن ذلك، دل على عدم الوقوع، ولكن ماذا تقول لمنصفين استبدلوا الأحذية بالعقول، وحكموها في التاريخ، واخترعوا له أحداثاً وفسروها بتلك الفعال.

الثالثة: يبدو في اختيار القَسَم بالضحى والليل إشارة إلى إشراق نور التوحيد، وانتهاء ظَلْماء الشرك، وأنه ما فتر الوحي ليقف وينتهي، بل ليعاود انبلاجه وظهوره، وليزداد سناؤه وضياؤه حتى يعم العالمين بأبهى مما كان ضوءاً، وأقوى إشراقاً، والآيات في السياق تشير إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ [الضحى: ٥] وإن رضاءه - كما ذكرنا - في رضا الله، ورضا لله في علو دينه، وظهور بنيانه، وتمكين شرعه، هداية للناس إلى طريقه القويم.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 56 (SanadKitab #16365, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.