Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 566

  1. الباب الثالث العهد المدنى
  2. الفصل الثاني غزوة بدر
  3. المبحث الثالث غزوة بدر في القرآن الكريم

وأخيراً كانت فرقاناً في التصور بين أسباب النصر وعوامل الهزيمة، لقد كانت كل عوامل النصر الظاهرة في صف المشركين، وكانت في صف المؤمنين كل عوامل الهزيمة الظاهرة، حتى قال المنافقون: ﴿غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٩]، لقد أراد الله تعالى أن تجرى المعركة على هذا النحو لتكون فرقاناً بين تصورين وتقديرين لأسباب النصر والهزيمة، فتنتصر العقيدة القوية على الكثرة العددية وعلى الزاد والعتاد، ليعلموا أن النصر من عند الله العزيز الحكيم، لقد كانت تلك الألفاظ القليلة الموحية بكل تلك الإيحاءات هي أعلام السيرة التى ساروا بها وساروا تحتها وساروا وراءها، وكلما تمسكوا بها ثبتت وتقدمت وانتصرت، وكلما سقط علم من أعلامها ولم يرفعوه بدأت تهتز الأركان، وتتكالب القوى وهو ما ندركه اليوم، وندرك به ضرورة رفع تلك الأعلام مرة أخرى لنعيد السيرة سيرة الرسول ﷺ وصحبه، السيرة الأولى.

وهنا يعود السياق إلى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، يعود إلى المعركة ليعيد عرضها في ثوب لم ينشر من قبل بأسلوب عجيب في استحضار مشاهدها ومواقفها، كما لو كانت معروضة فعلاً، ويكشف عن تدبير الله تعالى في إدارتها، وكان هذا المشهد يمكن أن يذكر في أول السورة مع أول ما ذكر إذ له تعلق شديد ببداية المعركة، وإنما ذكرها ليدلل على الفرقان الحاصل بهذا العرض، ويبينه لهم بعد المعركة لأنه المستمر معهم بعد ذلك ومع المؤمنين إلى يوم القيامة، وكذلك مع الكافرين، وليكون تمهيداً لأحكام أغراض مستمرة دائمة مبتدئة بيوم الفرقان.

يقول تعالى: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِن اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (٤٢) إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤٣) وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 566 (SanadKitab #16365, hlm. urut 553)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.