Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 72

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الثاني حقوقه صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الأول ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾

الثاني: أن رحمته سبحانه وسعت كل شيء، أما صلاته فهي خاصة بأنبيائه ورسله وعباده المؤمنين، فليست الصلاة إذن مرادفة للرحمة، لكن الرحمة ثمرة من ثمرات الصلاة، ولازم من لوازمها، وهذا كثيرًا ما يأتي في تفسير ألفاظ القرآن، وألفاظ الرسول ﷺ، حيث تفسر اللفظة بلازمها وجزء معناها، كتفسير الريب بالشك، والشك جزء مسمى الريب، وتفسير المغفرة بالستر، ونظائر ذلك كثيرة.

الثالث: أن الصلاة لا تعرف في اللغة الأصلية بمعنى الرحمة أصلاً، والمعروف عند العرب من معناها إنما هو الدعاء والتبريك والثناء، قال الشاعر:

وإن ذُكِرَت صَلَّى عليها وزَمزَمَا

أي: بَرَّك عليها ومدحها، ولا تعرف العرب قَطُّ "صلى عليه" بمعنى الرحمة؛ فالواجب حمل اللفظة على معناها المتعارف في اللغة.

الرابع: أن أكثر المواضع التي تستعمل فيها الرحمة لا يحسن أن تقع فيها الصلاة، كقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦].

وقوله ﷺ عن ربه: "إن رحمتي سبقت غضبي" (١).

وقوله: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ [الأعراف: ٥٦].

وقوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)﴾ [الأحزاب: ٤٣].

وقول النبي ﷺ: "لله أرحم بعباده من الوالدة بولدها" (٢).

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 72 (SanadKitab #16365, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.