Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 104

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الثالث عصمته صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الثاني عصمة الأنبياء

يقول العلامة ان عاشور: و ﴿عَنْ﴾ للمجاوزة، أي راودته مباعدة له عن نفسه، أي بأن يجعل نفسه لها. والظاهر أن هذا التركيب من مبتكرات القرآن، فالنفس هنا كناية عن غرض المواقعة، قاله ابن عطية، أي فالنفس أريد بها عفافها وتمكينها منه لما تريد والتعبير عن امرأة العزيز بطريق الموصولية في قوله تعالى: ﴿الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا﴾ لقصد ما تؤذن به الصلة من تقرير عصمة يوسف ﵇ لأن كونه في بيتها من شأنه أن يطوَّعه لمرادها.

﴿هَيْتَ لَكَ﴾: اسم فعل أمر بمعنى بَادرْ، واللام في ﴿لَكَ﴾ لزيادة البيان بالمقصود بالخطاب أي بادر أنت، وهِئْتُ لك أنت، كما في قولهم سقيا لك.

أشارت هذه العبارات إلى عصمة يوسف ﵇ كما سبق من معنى السياق، وكذلك لم يكن منه بعد ذلك كله إلا أن قال ﴿مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣)﴾ وذلك ما نحلله في ثالثًا.

ثالثًا: قال معاذ الله: أي أعوذ عوذًا بالله، وهو مصدر أضيف إلى اسم الجلالة إضافة المصدر إلى معموله، أي أعتصم بالله مما تحاولين، مما تدعينني إليه، وهذا اجتناب منه على أتم الوجوه، وإشارة إلى التعليل بأنه منكر هائل يجب أن يعاذ بالله للخلاص منه (١)، لأنه شيء في حد ذاته في غاية القبح والسوء، وأنه ممتنع عنه أشد الامتناع، وعلل ذلك الامتناع والاستعصام بتعليلين:

الأول: بقوله: ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾، وهذا من الكلام الموجه توجيهًا بليغًا حكي به كلام يوسف ﵇ إما لأن يوسف ﵇ أتى بمثل هذا التركيب في لغة القِبط، وإما لأنه أتى بتركيبين لعُذرين لامتناعه فحكاهما القرآن بطريقة الإيجاز والتوجيه، وأيا ما كان فالكلام

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 104 (SanadKitab #16365, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.