٣٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ سَهْوٌ؛ فَإِنْ سَهَا الإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ». رَوَاهُ البَزَّارُ، وَالبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إذا سها الإمام؛ فعلى المأموم أن يسجد معه.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٤٣٩): وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ؛ فَعَلَى الْمَأْمُومِ مُتَابَعَتُهُ فِي السُّجُودِ، سَوَاءٌ سَهَا مَعَهُ، أَوْ انْفَرَدَ الْإِمَامُ بِالسَّهْوِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ. وَذَكَرَ إِسْحَاقُ أَنَّهُ إجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ، سَوَاءٌ كَانَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ، أَوْ بَعْدَهُ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ: «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا»، وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ. (¬٢) وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا، فَسَهَا الْإِمَامُ فِيمَا لَمْ يُدْرِكْهُ فِيهِ؛ فَعَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ فِي السُّجُودِ، سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ. رُوِيَ هَذَا عَنْ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَإِسْحَاقُ: يَقْضِي ثُمَّ يَسْجُدُ. وَقَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ كَقَوْلِنَا، وَبَعْدَهُ كَقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي «زَادِ الْمُسَافِرِ»؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ خَارِجٌ مِنْ الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَتَّبِعْ الْإِمَامَ فِيهِ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأخير هو الصواب في المسألة -والله أعلم-؛