الوَهَم. قال ابن رجب: وقبله في الإسناد من لا يُعرف، وقد رُوي مرسلًا، خرَّجه سعيد بن منصور من حديث: محمد بن كعب القرظي مرسلًا.
واستدل الجمهور بحديث ابن عمر ﵄، في «الصحيحين» (¬١): «فإذا خِفْتَ الصبحَ؛ فأوتر بواحدة»، وبحديث ابن عمر ﵄ في مسلم (٧٥٢) مرفوعًا بلفظ: «الوتر ركعة من آخر الليل»، وبحديث عائشة في «مسلم» (¬٢)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- «كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة»،
وقد صحَّ عن جمعٍ من الصحابة أنهم كانوا يوترون بركعة، ولا يُعلم لهم مُخالفٌ. والصواب قول الجمهور. (¬٣)
مسألة [٤]: الوتر بركعة ليس قبلها شيء.
• قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٥/ ١٨٤): وقد اختلف أهل العلم في الرجل يوتر بركعة ليس قبلها شيء، كأنْ صلَّى العشاء الآخرة، ثم أراد أن يوتر بركعة، فقالت طائفة: ذلك جائزٌ، ورُوي ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ، أنهم فعلوا ذلك، فممن رُوي عنه فعل ذلك: (عثمان بن عفان، وسعد بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وقال ابن عباس -لما قيل له: إنَّ معاوية فعل ذلك- قال: أصاب، إنه فقيه. ورُوي ذلك عن أبي موسى الأشعري، وابن عمر،