-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من يتصدق على هذا، فيصلي معه ... » (¬١) الحديث.
ويدل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل حديث معاذ أنه كان يصلي خلف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم. (¬٢)
وحديث صلاة الخوف، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى بطائفة من أصحابه ركعتين، ثم سلَّمَ، ثم صلَّى بطائفة من أصحابه ركعتين، ثم سلَّمَ. (¬٣)
وهذه الأدلة تدل على جواز اختلاف نية الإمام، والمأموم؛ وعليه فتجوز صلاة المفترض خلف مفترض في صلاة أخرى.
وأما الجواب عن حديث: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به»، فهو: أنَّ المراد ليؤتم به في الأفعال الظاهرة أعني الأركان، لا في النية؛ ولهذا قال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإذا كبَّر؛ فكبروا، وإذا ركع؛ فاركعوا، وإذا سجد؛ فاسجدوا ... » الحديث.
ثم رأيت شيخ الإسلام ﵀ يرجح ذلك كما في مواضع كثيرة من «مجموع الفتاوى» منها (٢٣/ ٣٨٣ - ،٢٤٧ - ،٢٦٢) حتى إنه أجاز صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح كما في (٢٣/ ٣٨٦) وأجاز صلاة الفجر أن تصلَّى خلف من يصلي الظهر على مذهب الشافعي، وأحمد في الرواية الأخرى كما في (٢٣/ ٣٩١). (¬٤)