٤٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، وَالوَقَارُ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم الإسراع في المشي إلى الصلاة.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في «الفتح» (٣/ ٥٦٧): وقد أجمع العلماء على استحباب المشي بالسكينة إلى الصلاة، وترك الإسراع والهرولة في المشي؛ لما في ذلك من كثرة الخطا إلى المساجد. اهـ
• وقد رخَّصَ بعض أهل العلم بالإسراع إذا خشي أن تفوته الركعة، أو تكبيرة الإحرام، منهم: الأسود، وعبد الرحمن بن يزيد، وسعيد بن جبير، وإسحاق، ومالك، وأحمد في رواية، قال أحمد: ما لم يكن فيه عجلة تقبح.
• بينما ذهب الجمهور من أهل العلم إلى عدم الإسراع بكل حال، وهو قول بعض الصحابة، والتابعين، وقال به الثوري، وأحمد في رواية.
وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم. (¬٢)
فائدة: سئل شيخ الإسلام ﵀ عن الإسراع ممن خشي أن تفوته