التشريق، وصحَّ هذا عن ابن عباس، وعلي، وجاء عن عمر ﵃، وفيه: حجاج بن أرطاة، وهو قول الثوري، وإسحاق، وعزاه ابن رجب، وشيخ الإسلام لأكثر العلماء، وصححه شيخ الإسلام ﵀، واختاره الإمام ابن باز.
• وذهب مالك، والشافعي في المشهور، إلى أنَّ التكبير يستمر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وجاء عن ابن عمر بإسناد فيه: عبدالله بن عمر العمري، وهو ضعيف.
• وذهب أصحاب الرأي، وجماعة من أصحاب ابن مسعود ﵁ إلى أنَّ التكبير يستمر إلى صلاة العصر من يوم النحر، وصحَّ هذا عن ابن مسعود ﵁.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، إلا أنه لا يقيد انتهاؤه بصلاة العصر، ولكن بغروب الشمس، وتقييده بصلاة العصر باعتبار التكبير المقيد؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أيام التشريق أيام أكل، وشرب، وذكر لله» (¬١)، وهذا يشمل جميع أيام التشريق، فمن قطع التكبير قبل انتهاء هذه الأيام؛ فعليه البرهان، والله أعلم. (¬٢)
تنبيه: تقدم أنَّ ابن رجب نقل الاتفاق على مشروعية التكبير عقب الصلوات في عيد الأضحى، وقد نقل الإجماع أيضًا النووي ﵀ في «المجموع» (٥/ ٣٢).