٥٠١ - وَعَنْهُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ إذَا قُحِطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِالمُطَّلِبِ، وَقَالَ: اللهُمَّ إنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (¬١)
الحكم المستفاد من الحديث
قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (٣/ ٣٤٦): وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْتَسْقَى بِمَنْ ظَهَرَ صَلَاحُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى إجَابَةِ الدُّعَاءِ؛ فَإِنَّ عُمَرَ ﵁ اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ. ثم ذكر حديث الباب.
ثم قال: وَرُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْجرَشِيُّ؟ فَقَامَ يَزِيدُ، فَدَعَاهُ مُعَاوِيَةُ، فَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ، إنَّا نَسْتَشْفِعُ إلَيْك بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا: يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، يَا يَزِيدُ، ارْفَعْ يَدَيْكَ. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى، فَثَارَتْ فِي الْغَرْبِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، وَهَبَّ لَهَا رِيحٌ، فَسُقُوا حَتَّى كَادُوا لَا يَبْلُغُونَ مَنَازِلَهُمْ، وَاسْتَسْقَى بِهِ الضَّحَّاكُ مَرَّةً أُخْرَى. اهـ
قلتُ: أثر معاوية مع يزيد أخرجه الفسوي في «المعرفة» (٢/ ٣٨٠) بإسناد صحيح، واستسقاء الضحاك بن قيس الفهري بيزيد أخرجه الفسوي أيضًا في «المعرفة» بإسناد حسن.