٥٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (¬١)
الحكم المستفاد من الحديث
قال النووي ﵀ في شرح الحديث: قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السنة في كل دعاء لرفع البلاء كالقحط ونحوه أن يرفع يديه، ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله؛ جعل بطن كفيه إلى السماء، واحتجوا بهذا الحديث. اهـ
قلتُ: وهو اختيار جماعة من الحنابلة، وذهب جماعة منهم إلى أنه يرفع يديه ببطونها، ويجعل ظهور الكفين إلى الأرض كالأدعية الأخرى، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
قال كما في «الإنصاف»: صار كفها نحو السماء؛ لشدة الرفع، لا قصدًا له، وإنما كان يوجه بطونهما مع القصد، وَأَنَّه لَو كَانَ قَصَدَهُ؛ فَغَيْرُه أولى وأشهر.
قال: ولم يقل أحدٌ ممن يرى رفعهما في القنوت: إنه يرفع ظهورهما، بل بطونهما. اهـ
قلتُ: وكلام شيخ الإسلام كلامٌ قويٌّ، وهو اختيار اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. (¬٢)