٥٤١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنِ النَّعْيِ (¬١). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. (¬٢)
٥٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬٣)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حكم نعي الميت.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ (١٢٤٥): إنَّ النعي ليس ممنوعًا كله، وإنما نُهِي عمَّا كان أهل الجاهلية يصنعونه، فكانوا يرسلون من يُعلِن بخبر الميت على أبواب الدور، والأسواق. اهـ
وقال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٥/ ٢١٦): والصحيح الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة التي ذكرناها وغيرها: أن الإعلام بموته لمن لم يعلم؛ ليس بمكروه، بل إنْ قُصِدَ به الإخبار؛ لكثرة المصلين؛ فهو مستحب، وانما يُكره ذِكْرُ المآثر، والمفاخر، والتطواف بين الناس بذكره بهذه الأشياء، وهذا نعي الجاهلية