رَبُّهَا، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ (¬١)، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (¬٢)، [وَلَا تَيْسٌ] (¬٣) إلَّا أَنْ يَشَاءَ المُصَّدِّقُ، وَفِي الرِّقَةِ: رُبُعُ العُشْرِ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ (¬٤) إلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الجَذَعَةُ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (¬٥)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: زكاة الإبل، والغنم، والبقر.
أجمع أهل العلم على وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام، وهي الثلاثة الأصناف المذكورة، ونقل الإجماع غير واحد من أهل العلم، منهم: ابن عبد البر، والنووي، وابن قدامة، وابن حزم، وغيرهم.
ودلَّ على ذلك حديث أنس ﵁ الذي في الكتاب، وكذلك حديث معاذ ﵁ الآتي في الكتاب أيضًا، وكذلك قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ما من صاحب إبلٍ، ولا بقرٍ، ولا غنم