قال النووي ﵀ في الحديث المرفوع: متفقٌ على ضعفه، ووهائه، وضعَّفَ ابن المنذر الموقوف، فقال: أجمعوا على أنَّ في خمسٍ وعشرين بنت مخاض، ولا يصح عن علي ما رُوي عنه فيها. اهـ. (¬١)
مسألة [٧]: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة؟
• ذكرنا أنَّ فيها ثلاث بنات لبون، وهو مذهب أكثر أهل العلم، ومنهم: الأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، ورواية عن أحمد، ورواية عن مالك، واستدلوا بحديث أنس ﵁ الذي في الباب، وبنحوه كتاب آل عمر بن الخطاب. (¬٢)
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ الفرض لا يتغير حتى يبلغ مائة وثلاثين؛ ففيها: حِقَّة وبنتا لبون، وهذا قول أبي عبيد، ورواية عن مالك؛ لأنَّ الفرض لا يتغير بزيادة واحدة كسائر الفروض.
• وذهب النخعي، والثوري، وأبو حنيفة إلى أنها إنْ زادت على عشرين ومائة؛ استؤنِفت الفريضة في كل خمسٍ: شاةٌ، إلى أن تبلغ خمسين؛ ففيها: حِقَّة إلى الحقتين المتقدمتين، وهكذا في كل خمسٍ: شاةٌ، إلى أن تبلغ الخمسين؛ ففيها: حِقَّة أخرى، وهكذا. واستدلوا بكتاب عمرو بن حزم، ففيه ما يدل على ما ذكروا، وهو حديث مرسل، ومع ذلك قال ابن قدامة ﵀: وأما كتاب عمرو بن حزم فقد اختلف في صفته، فرواه الأثرم في «سننه» مثل مذهبنا، والأخذ بذلك أولى؛ لموافقته الأحاديث الصحاح. اهـ