تعول» (¬١)، وحديث: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت» (¬٢). (¬٣)
مسألة [١٣]: هل تجب زكاة الفطر عن الجنين؟
قال ابن قدامة ﵀ (٤/ ٣١٦): الْمَذْهَبُ أَنَّ الْفِطْرَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى الْجنِينِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ لَا يُوجِبُونَ عَلَى الرَّجُلِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ الْجنِينِ فِي بَطْنِ أُمَّهُ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ، تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُ وَبِهِ وَيَرِثُ؛ فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْأَخْبَارِ. اهـ
قلتُ: وهذه الرواية عن أحمد بالوجوب قال بها ابن حزم الظاهري؛ لأنه يدخل في قوله: «كل صغير»، والذي يظهر -والله أعلم- أنَّ الجنين لا يدخل في ذلك؛ لأنه لم يتحقق خروجه حيًّا بعدُ، فكيف يوجب عليه، ولأنه لم تثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية بشرط أن يخرج حيًّا، والله أعلم. (¬٤)
مسألة [١٤]: المكاتب هل يُخْرِج عن نفسه، أم يُخْرِج عنه السيد؟
• فيها أقوال:
الأول: أنه يُخْرِج عن نفسه، وهو مذهب أحمد، وهو قول الحسن.