وله طريق أخرى عند الطحاوي (٢/ ٤٦) من طريق أبي قلابة، قال: أخبرني من دفع إلى أبي بكر الصديق ﵁ صاع بر بين اثنين. وهو ضعيف؛ في إسناده رجل مبهم.
وقد خالف أبو سعيد الخدري كما في البخاري (١٥٠٨)، ومسلم (٩٨٥)، فقال: فلم نزل نخرجه -يعني: صاعًا- حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجا، أو معتمرا فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: «إني أرى أن مدين من سمراء الشام، تعدل صاعا من تمر» فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد: «فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه، أبدا ما عشت». وهذا النقل من أبي سعيد ﵁ يقتضي أن أبا بكر ﵁، والخلفاء بعده كانوا يأخذون منه كغيره صاعًا، والله أعلم.
وأثر عمر ﵁، له عند الطحاوي طريقان:
أحدهما: فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف مدلس، وفيه عبد الله بن نافع العدوي، وهو متروك.
والثاني: من طريق ثعلبة بن أبي صُعير، عن عمر، وهي طريق ضعيفة مضطربة.
وما تقدم من نقل أبي سعيد الخدري ﵁، عن عمر ﵁ أصح وأثبت.
وأما أثر عثمان ﵁؛ فقد أخرجه الطحاوي (٢/ ٤٦) من طريق حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، قال: خطبنا عثمان بن عفان