فَصْلٌ فِي ذْكْرِ مَسَائِلَ أُخْرَى مِنَ المُفَطّرَات
يبطل الصيام بالأكل، والشرب، والجماع، بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من الكتاب: فقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة:١٨٧].
وأما من السنة: فقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيما يرويه عن ربه: «يدع طعامه، وشرابه، وشهوته من أجلي» متفق عليه عن أبي هريرة ﵁.
وأما الإجماع: فقد نقله جمعٌ من العلماء، كابن حزم، وابن المنذر، وابن قدامة، وغيرهم. (¬١)
تنبيه: الأكل والشرب الذي يفطر بالإجماع هو الذي يُتَغَذَّى به، وأما ما لا يُتَغَذَّى به؛ فقد ذهب بعض أهل العلم إلى الجواز كالحسن بن صالح، وصحَّ عن أبي طلحة الأنصاري ﵁ أنه كان يأكل البرد في الصوم، ويقول: ليس بطعامٍ، ولا شرابٍ. (¬٢) وبناءً على هذا؛ فمن بلع خاتمًا، أو خرزةً، أو لؤلؤةً، ونحو ذلك فلا