وأكثر أفعال الحج في هذا اليوم، فكيف لا يكون من أشهر الحج.
وأما استدلالهم بالآية ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾، فالجواب عنها:
أنَّ (في) للظرفية؛ فالمقصود (في هذه الأشهر)، وبينت السنة كما في حديث عروة بن المضرس (¬١) أنه لا يحرم بالحج بعد فوات عرفة، ولا ينافي ذلك أنَّ ذا الحجة بتمامه من أشهر الحج، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [١]: إذا أحرم قبل أشهر الحج؟
• ذهب بعض أهل العلم إلى كراهة ذلك، ولكنه ينعقد إحرامه، وإذا بقي إلى وقت الحج صحَّ حجُّه، وهو قول أحمد، ومالك، والثوري، وإسحاق، والنخعي، وأبي حنيفة.
واستدلوا بقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة:١٨٩].
• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ الحج لا ينعقد إلا في أشهر الحج؛ لقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة:١٩٧]، أي: وقت الحج أشهر معلومات، وهو قول عطاء، وطاوس، ومجاهد، والشافعي، وجاء عن ابن عباس (¬٣)، وجابر