والقول الأول أقرب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد»، وهذا الطواف لم يفعله النبي ﷺ، ولم يطف أحد من الصحابة بين الصفا والمروة بعد طواف تطوع غير طواف القدوم، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٩٠]: التلبية إذا غدا إلى عرفة.
في «الصحيحين» (¬٢) عن أنس ﵁ أنه سُئل وهو ذاهبٌ إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في هذا اليوم؟ فقال: كان يهل منا المهل، فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر، فلا ينكر عليه.
وبنحوه أخرجه مسلم (١٢٨٤) عن ابن عمر ﵄.
وعليه العمل عند أهل العلم؛ إلا ما رُوي عن الحسن أنه يقطع التلبية في غداة يوم عرفة.
مسألة [٩١]: قوله: فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها.
قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٨/ ١٨٠): فيه استحباب النزول بنمرة إذا ذهبوا من منى؛ لأنَّ السنة أن لا يدخلوا عرفات إلا بعد زوال الشمس، وبعد صلاتي الظهر والعصر جمعًا. اهـ
ونَمِرَة: بفتح النون، وكسر الميم: موضعٌ بقرب عرفات خارج الحرم بين