بعد حديث عروة، والله أعلم. (¬١)
تنبيه: الخلاف في المسألة السابقة فيما إذا لم يعد، أما إذا عاد فأتم الوقوف؛ فالشافعي، وأحمد، ومالك على أنه ليس عليه دمٌ، وذهب الكوفيون، وأبو ثور إلى أنه عليه دمٌ.
مسألة [١٠٧]: لو وقف بعرفات وهو لا يعلم أنها عرفات.
قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٨/ ١١٨): مذهبنا صحة وقوفه، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء أنه لا يجزئه. اهـ
قلتُ: والقول بالإجزاء هو مذهب الحنابلة أيضًا كما في «المغني» (٥/ ٢٧٥)، ويدل عليه حديث عروة بن المضرس ﵁، وقد تقدم لفظه. (¬٢)
مسألة [١٠٨]: لو وقف بعرفة وهو مغمى عليه، أو مجنون؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الإجزاء، وهو مذهب الحسن، والشافعي، وأبي ثور، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وابن حزم ﵏؛ لأنهما فاقدا العقل.
• وذهب مالك، وأصحاب الرأي إلى أن المغمى عليه يجزئه؛ تشبيهًا له بالنائم.
والقول الأول أقرب؛ لأنَّ النائم غير فاقد الشعور؛ فإنه إذا نُبِّه انتبه، بخلاف