زالت الشمس رمينا. والأصل في العبادات التوقيف؛ فالأظهر هو القول الأول، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٢٢٧]: إذا أخر رمي يومٍ إلى ما بعده.
قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٣٣٣): إذَا أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمٍ إلَى مَا بَعْدَهُ، أَوْ أَخَّرَ الرَّمْيَ كُلَّهُ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؛ تَرَكَ السُّنَّةَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ بِالنِّيَّةِ رَمْيَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثِ. وَبِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ تَرَكَ حَصَاةً، أَوْ حَصَاتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا إلَى الْغَدِ؛ رَمَاهَا، وَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَصَاةٍ نِصْفُ صَاعٍ، وَإِنْ تَرَكَ أَرْبَعًا؛ رَمَاهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ. وَلَنَا: أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَقْتٌ لِلرَّمْيِ ... اهـ
قلتُ: وللجمهور في أنَّ ذلك وقتٌ للرمي حديث عاصم بن عدي أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رخَّص للرعاء أن يجمعوا رمي يومين في يوم واحد (¬٢)، ولكن مع كونه يجزئ؛ ففي النفس شيء من الجواز، وقد منع المالكية، والحنفية منه، ويرونه غير جائز، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين. (¬٣)
مسألة [٢٢٨]: إذا أخَّر الرمي حتى خرجت أيام التشريق؟
قال عبد العزيز الكناني ﵀ في «هداية السالك» (٤/ ١٣٤٦): واتفق الأربعة