الحكم بالفلس في حديث الباب: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ».
واستدل البخاري على ذلك بقصة الرجل الذي دبَّرَ غلامه وعليه دين، فباعه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وبحديث: «من أخذ أموال الناس يريد إتلافها؛ أتلفه الله» (¬١)، وحديث: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد». (¬٢)
تنبيه: ينبني على هذا الخلاف أنه لو تصدق بمال، أو أوقفه قبل حجر الحاكم؛ فيصح على قول الجمهور، ولا يصح على القول الصحيح إذا كان قد أفلس. (¬٣)
مسألة [٣]: تصرف المحجور عليه بالفلس؟
• أما تصرفه بالعتق، ففيه قولان لأهل العلم:
أحدهما: يصح عتقه، وهو قول أبي يوسف، وإسحاق، وأحمد في رواية.
والثاني: لا يصح، وهو قول مالك، والشافعي، والثوري، وأحمد في رواية، وهذا هو الصحيح؛ لأن العبيد من ماله، وقد حجر عليه فيه.
• وأما تصرفه بالتدبير: فيجوز عند الأكثر؛ لأنه لا يمنع جواز بيعه.