٨٥٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَعَلَّقَهُ البُخَارِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إذا أبى الواجد الغني أن يقضي الدين، فكيف يُصْنَع معه؟
حديث الباب يدل على أنَّ من مطل وهو غني؛ فهو ظالم، يحل عرضه بالشكاية للحاكم، وعقوبته بحبسه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في «الاختيارات» (ص ١٣٦): ومن كان قادرًا على وفاء دينه، وامتنع أجبر على وفائه بالضرب والحبس، نص على ذلك الأئمة من أصحاب مالك، والشافعي، وأحمد وغيرهم.
قال: ولا أعلم فيه نزاعًا، لكن لا يُزاد كل يوم على أكثر من التعزير إن قيل يتقدر، وللحاكم أن يبيع عليه ماله، ويقضي دينه، ولا يلزمه إحضاره. اهـ (¬٢)