١١٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقْرِئُنَا القُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ (¬١)، وَهَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم قراءة القرآن للجنب، والحائض.
• ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز قراءة القرآن للجنب، والحائض، والنفساء، واستدلوا بحديث علي المذكور، وبحديث ابن عمر عند الترمذي (١٣١)، وابن ماجه (٥٩٥): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا تقرأ الحائض، ولا الجنب شيئًا من القرآن»، وهو حديث ضعيفٌ، في إسناده: إسماعيل بن عياش، روايته عن غير الشاميين ضعيفةٌ، وهذا الحديث منها؛ فإن شيخه موسى بن عقبة قرشيٌ، وقد صحَّ عن عمر ﵁ كراهيته، وعن علي ﵁ أنه قال في الجنب: لا، ولا آية.
• وذهب مالك إلى ترخيصه للحائض؛ لأنَّها يطول حدثها، فربما نسيت القرآن.
• وذهب سعيد بن المسيب إلى الجواز، وصحَّ عن ابن عباس أنه كان يقرأ ورده، وهو جنب، وهو اختيار البخاري ﵀، واستدل بحديث عائشة، كان النبي