مِنْ الْهِجَار، وَهُوَ الْحَبْل الَّذِي يُشَدّ بِهِ الْبَعِير، يُقَال: هَجَرَ الْبَعِير، أَيْ: رَبَطَهُ، فَالْمَعْنَى: (أَوْثِقُوهُنَّ فِي الْبُيُوت، وَاضْرِبُوهُنَّ) قَالَهُ الطَّبَرِيُّ وَقَوَّاهُ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ وَوَهَّاهُ اِبْن الْعَرَبِيّ فَأَجَادَ. اهـ
قلتُ: الصحيح أنه مشتق من الهجران، وظاهر الآية أنه يترك مضاجعتها، والله أعلم.
١٠١٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵄ قَالَ: كَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا كَانَ الوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (¬١)
الحكم المستفاد من الحديث
فيه إباحة إتيان الرجل لامرأته في قبلها من أي جانب شاء؛ ولذلك قال الله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾، وموضع الولد هو قبلها، وعلى هذا عامة أهل العلم، وقد تقدم في بداية الباب الإشارة إلى ذلك.