ذلك الريح، وأما إن كان الأكل في وقتٍ بعيد عن وقت المعاشرة يزول الريح قبل ذلك؛ فلا يمنعها. (¬١)
مسألة [٥]: طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين.
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٢٦١): المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب، قال الله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء:٣٤].
ثم ذكر أحاديث كثيرة في بيان حق الزوج على امرأته.
ثم قال: والأحاديث في ذلك كثيرة عن النبي ﷺ، وقال زيد بن ثابت: الزوج سيد في كتاب الله، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف:٢٥] (¬٢)، وقال عمر بن الخطاب: النكاح رِقٌّ؛ فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته. (¬٣)
وفي الترمذي وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنما هن عندكم عوان» (¬٤)، فالمرأة عند زوجها تشبه الرقيق، والأسير؛ فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه، سواء أمرها أبوها، أو أمها، أو غير أبويها باتفاق الأئمة، وإذا