المالية، وإن كانت عبادات. (¬١)
مسألة [٦]: إن قتل مؤمنًا في دار الحرب.
• بأن يكون أسيرًا في صفهم، أو مقيمًا بينهم باختياره، ففيه الكفارة؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:٩٢]، وهذا مذهب الحنابلة، والشافعية. (¬٢)
مسألة [٧]: من قتل نفسه خطأ، فهل في ماله الكفارة؟
• الأشهر في مذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ الكفارة واجبة في ماله؛ لعموم الآية.
• وذهب بعض الشافعية، والحنابلة إلى عدم وجوب الكفارة، ورجَّح ذلك ابن قدامة ﵀، واستدل على ذلك بقصة عامر بن الأكوع حين قتل نفسه خطأ، ولم يأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بكفارة.
قال ﵀: وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ إنَّمَا أُرِيدَ بِهَا إذَا قَتَلَ غَيْرَهُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾، وَقَاتِلُ نَفْسِهِ لَا تَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ؛ بِدَلِيلِ قَتْلِ عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. اهـ (¬٣)