يقاتلهم علي حتى سفكوا الدم الحرام، وأغاروا على أموال المسلمين، فقاتلهم لدفع ظلمهم، وبغيهم لا لأنهم كفار؛ ولهذا لم يسبِ حريمهم، ولم يغنم أموالهم. اهـ
قلتُ: ويؤيد هذا ما أخرجه المروزي في «تعظيم الصلاة» برقم (٥٩١) بإسناد صحيح عن علي ﵁ أنه سئل عنهم: أمشركون هم؟ قال: هم من الشرك فرُّوا. فقيل: منافقون؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلًا. قيل: فما هم؟ قال: قوم بغوا علينا، فقاتلناهم.
قال ابن قدامة ﵀: والصحيح إن شاء الله أن الخوارج يجوز قتلهم ابتداءً، والإجازة على جريحهم؛ لأمر النبي ﷺ بقتلهم ووعده بالثواب من قتلهم، فإن عليا، ﵁، قال: لولا أن ينظروا، لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد ﷺ؛ ولأن بدعتهم، وسوء فعلهم، يقتضي حل دمائهم؛ بدليل ما أخبر به النبي ﷺ من عظم ذنبهم، وأنهم شر الخلق والخليقة، وأنهم يمرقون من الدين، وأنهم كلاب النار، وحثه على قتلهم، وإخباره بأنه لو أدركهم لقتلهم قتل عاد، فلا يجوز إلحاقهم بمن أمر النبي ﷺ بالكف عنهم، وتورع كثير من أصحاب رسول الله ﷺ عن قتالهم، ولا بدعة فيهم. اهـ
• وذهب مالك إلى استتابتهم، ثم قتلهم على الفساد.
• وذهب جماعة من المحدثين والفقهاء إلى تكفيرهم.
القسم الرابع: قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام، ويرومون