موجودًا؛ قطع، كما لو ذهبت الخنصر، أو البنصر، وهذا القول أرجح، والله أعلم.
• ومنهم من قال: لا تقطع، وتقطع الرجل؛ لأنَّ الكف لا تجب فيه دية اليد.
وأما إن كان بعض الأصابع موجودة بحيث بقيت لها منافع؛ فالأولى قطعها عندهم؛ لأنَّ نفعها لم يذهب بالكلية، قاله ابن قدامة. (¬١)
مسألة [٩]: السارق من العبيد والإماء؟
• عامة أهل العلم على أنهم يقطعون؛ لعموم الآية: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، وثبت ذلك عن ابن عمر ﵄، كما في «ابن أبي شيبة». وهذا القول هو الصحيح.
• وثبت عن ابن عباس ﵄، كما في «ابن أبي شيبة» أنه قال: لا قطع عليهما. وَعُلِّلَ ذلك بأنه حدٌّ لا يمكن تنصيفه؛ فلم يجب في حقهما كالرجم، ولأنه حد، فلا يساوي العبدُ فيه الحرَّ كسائر الحدود.
• وعكس الجمهور القياس، فقالوا: حدٌّ فلا يتعطل في حق العبد والأمة كسائر الحدود، وفارق الرجم؛ فإنَّ حد الزاني لا يتعطل بتعطيله بخلاف القطع؛ فإنَّ حدَّ السرقة يتعطل بتعطيله. (¬٢)