مسألة [٢١]: هل يجزئه أن يطعم خمسة، ويكسو خمسة؟
• ذهب إلى الإجزاء أحمد، والثوري، والحنفية؛ لأنه يقوم مقامه، فكما يجوز له أن يكسوَ عشرة بدل إطعام عشرة؛ فيجوز له أن يكسوَ البعض بدل إطعامهم.
• وذهب مالك، والشافعي، وابن حزم إلى أنه لا يجزئ؛ لأنها عبادة أمر بها على الوجه المذكور في الآية؛ فلا يضاف إليها قسم آخر.
والأقرب -والله أعلم- أنَّه يُجزِئُه، ولكن ينبغي أن يعمل بالقول الثاني؛ فهو أحوط، وأبرأ للذمة. (¬١)
مسألة [٢٢]: إذا أعتق نصفي عبدين؟
• مذهب أحمد، وعُزِي لأكثر الفقهاء الإجزاء؛ لأنه في حكم من أعتق رقبة.
• وذهب بعض الحنابلة، وبعض الشافعية، وابن حزم إلى عدم الإجزاء؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة:٨٩]، وهذا لم يحرر رقبة.
• وقال بعض الشافعية: إن كانت الرقبة منصَّفَة، وحررها؛ أجزأ عنه.
والقول بعدم الإجزاء أقرب، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [٢٣]: إن أعتق نصف رقبة، وأطعم خمسة مساكين؟
هذا لا يجزئ عند أهل العلم.