بَابُ الشَّهَادَاتِ
١٣٩٨ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ هُوَ الَّذِي يَأْتِي بِشهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬١)
١٣٩٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
الجمع بين الحديثين:
في الحديث الأول مدح من يأتي بالشهادة قبل أن يسألها، وفي الثاني ذم من يشهد بدون استشهاد، فاختلف العلماء في الجمع بين الحديثين على أقوال:
• منهم من قال: المراد بحديث زيد ﵁ من عنده شهادة لإنسان بحق لا يعلم بها صاحبها، فيأتي إليه، فيخبره، وحديث عمران فيما سوى ذلك، وهو جواب يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك، وقال الحافظ: هذا أحسن الأجوبة.
• ومنهم من قال: حديث زيد المراد به شهادة الحسبة، وهي ما لا يتعلق بحقوق الآدميين المختصة بهم محضًا، ويدخل في الحسبة ما يتعلق بحق الله، أو