١٤٥٤ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
في هذا الحديث تحريم عقوق الأمهات، وعقوق الوالدين من كبائر الذنوب، كما عدَّ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث أبي بكرة، وأنس ﵄، أخرجهما الشيخان.
وفي الحديث تحريم وأد البنات، وذلك صنيع الجاهلية الذين كانوا يدفنون البنات وهُنَّ أحياء؛ مخافة العار.
ومعنى قوله في الحديث: «وَمَنْعًا وَهَاتِ»، أي: يمنع ما يجب عليه، ويطلب ما لا يستحق طلبه.
ومعنى قوله: «وَكَرِهَ لَكُمْ»، أي: كراهة تحريم، قال تعالى بعد أن ذكر عددًا من كبائر الذنوب: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء:٣٨].
وقوله: «قِيلَ وَقَالَ» المراد به نقل الكلام بدون تثبت، وكذا الغيبة، والنميمة، قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:١٨].