٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى، وَيَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ (¬١) بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [١]: الجهر، والإسرار بالقراءة في الصلوات الخمس.
قال الإمام النووي ﵀ في «المجموع» (٣/ ٣٨٩): السُّنَّةُ الجهر في ركعتي الصبح، والمغرب، والعشاء، وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر، والعصر، وثالثة المغرب، والثالثة، والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك. (¬٣)
مسألة [٢]: من صلَّى منفردًا، فهل يَجْهَرُ فيما يُجْهَرُ فيه؟
• قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٣/ ٣٨٩): وأما المنفرد؛ فَيُسَنُّ له الجهر عندنا، وعند الجمهور، قال العبدري: هو مذهب العلماء كافة إلا أبا حنيفة، فقال: جهرُ المنفرد، وإسراره سواء.
دليلنا: أنَّ المنفرد كالإمام في الحاجة إلى الجهر للتدبر، فَسُنَّ له الجهر