Lewati ke konten

Kitab: الأم للشافعي - ط الفكر · Pengarang: الشافعي

Baca Juz 5, halaman 189

  1. كتاب النكاح
  2. باب نكاح الشغار

مِنْ ذَلِكَ عَنْ شَيْءٍ فَالنَّهْيُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا نُهِيَ عَنْهُ لَا يَحِلُّ قَالَ وَمِثْلُ مَاذَا؟ قُلْت مِثْلُ النِّكَاحِ كُلُّ النِّسَاءِ مُحَرَّمَاتُ الْجِمَاعِ إلَّا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ أَوْ مِلْكِ الْيَمِينِ فَمَتَى انْعَقَدَ النِّكَاحُ أَوْ الْمِلْكُ بِمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ أَوْ مِلْكِ الْيَمِينِ فَمَتَى انْعَقَدَ النِّكَاحُ أَوْ الْمِلْكُ بِمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يُحَلَّلْ مَا كَانَ مِنْهُ مُحَرَّمًا وَكَذَلِكَ الْبُيُوعُ ثُمَّ أَمْوَالُ النَّاسِ مُحَرَّمَةٌ عَلَى غَيْرِهِمْ إلَّا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ فَإِنْ انْعَقَدَ الْبَيْعُ بِمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَحِلَّ بِعُقْدَةِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ فَلَمَّا نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ الشِّغَارِ وَالْمُتْعَةِ قُلْت: الْمَنْكُوحَاتُ بِالْوَجْهَيْنِ كَانَتَا غَيْرَ مُبَاحَتَيْنِ إلَّا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَلَا يَكُونُ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ النِّكَاحِ وَلَا الْبَيْعِ صَحِيحًا.

قَالَ هَذَا عِنْدِي كَمَا زَعَمْت وَلَكِنْ قَدْ يَقُولُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي النَّهْيِ مَا قُلْت وَيَأْتِي نَهْيٌ آخَرُ فَيَقُولُونَ فِيهِ خِلَافَهُ وَيُوَجِّهُونَهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْحَرَامَ.

فَقُلْت لَهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِدَلَالَةٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالنَّهْيِ الْحَرَامَ فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - دَلَالَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَزْعُمُوا أَنَّ النَّهْيَ مَرَّةً مُحَرَّمٌ وَأُخْرَى غَيْرُ مُحَرَّمٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ فَدُلَّنِي فِي غَيْرِ هَذَا عَلَى مِثْلِهِ؟ فَقُلْت أَرَأَيْت لَوْ قَالَ لَك قَائِلٌ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا فَعَلِمْت أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ ابْنَتَيْ الْعَمِّ وَلَهُمَا قَرَابَةٌ وَلَا بَيْنَ الْقَرَابَاتِ غَيْرِهِمَا فَكَانَتْ الْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ وَابْنَةُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ حَلَالًا أَنْ يُبْتَدَأَ بِنِكَاحِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى الِانْفِرَادِ أَنَّهُنَّ أُحْلِلْنَ وَخَرَجْنَ عَنْ مَعْنَى الْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَمَا حُرِّمَ عَلَى الْأَبَدِ بِحُرْمَةِ نَفْسِهِ أَوْ بِحُرْمَةِ غَيْرِهِ فَاسْتَدْلَلْت عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ كَرَاهِيَةُ أَنْ يُفْسِدَ مَا بَيْنَهُمَا وَالْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ وَالِدَتَانِ لَيْسَتَا كَابْنَتَيْ الْعَمِّ اللَّتَيْنِ لَا شَيْءَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى إلَّا لِلْأُخْرَى مِثْلُهُ فَإِنْ كَانَتَا رَاضِيَتَيْنِ بِذَلِكَ مَأْمُونَتَيْنِ بِإِذْنِهِمَا وَأَخْلَاقِهِمَا عَلَى أَنْ لَا يَتَفَاسَدَا بِالْجَمْعِ حَلَّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ قُلْت: وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ قَالَ: نَعَمْ قُلْت فَإِنْ نَكَحَ امْرَأَةً عَلَى عَمَّتِهَا فَلَمَّا انْعَقَدَتْ الْعُقْدَةُ قِيلَ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مَاتَتْ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ وَبَقِيَتْ الَّتِي نَكَحَ قَالَ فَعُقْدَةُ الْآخِرَةِ فَاسِدَةٌ قُلْت فَإِنْ قَالَ قَدْ ذَهَبَ الْجَمْعُ وَصَارَتْ الَّتِي نُهِيَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ فَقَالَ لَك أَنَا لَوْ ابْتَدَأْت نِكَاحَهَا الْآنَ جَازَ فَأُقَرِّرُ نِكَاحَهَا الْأَوَّلَ؟ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إنْ انْعَقَدَتْ الْعُقْدَةُ بِأَمْرٍ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ تَصِحَّ بِحَالٍ يَحْدُثُ بَعْدَهَا فَقُلْت لَهُ فَهَكَذَا قُلْت فِي الشِّغَارِ وَالْمُتْعَةِ قَدْ انْعَقَدَ بِأَمْرٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهُ لَا نَعْلَمُهُ فِي غَيْرِهِ وَمَا نَهَى عَنْهُ بِنَفْسِهِ أَوْلَى أَنْ لَا يَصِحَّ مِمَّا نَهَى عَنْهُ بِغَيْرِهِ فَإِنْ افْتَرَقَ الْقَوْلُ فِي النَّهْيِ كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَنِكَاحِ الْأُخْتِ عَلَى أُخْتِهَا إذَا مَاتَتْ الْأُولَى مِنْهُمَا قَبْلَ أَنْ تَجْتَمِعَ هِيَ وَالْآخِرَةُ أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِعِلَّةِ الْجَمْعِ وَقَدْ زَالَ الْجَمْعُ قَالَ فَإِنْ زَالَ الْجَمْعُ فَإِنَّ الْعَقْدَ كَانَ وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَى الْأُولَى فَلَا يَثْبُتُ عَلَى الْآخِرَةِ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ قُلْت لَهُ: فَاَلَّذِي أَجَزْته فِي الشِّغَارِ وَالْمُتْعَةِ هَكَذَا أَوْ أَوْلَى أَنْ لَا يَجُوزَ مِنْ هَذَا؟ فَقُلْت لَهُ: أَرَأَيْت لَوْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّهُ أَمَرَ بِالشُّهُودِ فِي النِّكَاحِ أَنْ لَا يتجاحد الزَّوْجَانِ فَيَجُوزُ النِّكَاحُ عَلَى غَيْرِ الشُّهُودِ مَا تَصَادَقَا؟ قَالَ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ بِغَيْرِ شُهُودٍ.

قُلْت: وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ جَائِزًا أَوْ أَشْهَدَا عَلَى إقْرَارِهِمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ لَا يَجُوزُ.

قُلْت وَلِمَ؟ أَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ غَيْرَ حَلَالٍ إلَّا بِمَا أَحَلَّهَا اللَّهُ ثُمَّ رَسُولُهُ - ﷺ - بِهِ فَلَمَّا انْعَقَدَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ الْمُحَرَّمُ إلَّا مِنْ حَيْثُ أُحِلَّ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَالْأَمْرُ بِالشُّهُودِ لَا يُثْبِتُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - خَبَرًا بِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْ الشِّغَارِ وَالْمُتْعَةِ وَلَوْ ثَبَتَ كُنْت بِهِ مَحْجُوجًا لِأَنَّك إذَا قُلْت فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ سُنَّةٍ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ كَانَ بِغَيْرِ كَمَالِ مَا

Rujukan halaman ini: الأم للشافعي - ط الفكر، ج 5، ص 189 (SanadKitab #1655, hlm. urut 1356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.