ومن سورة الفتح
(٨٦٥) قال الإمام أحمد (١): ثنا قُرَاد أبو نوح، ثنا مالك بن أنس (٢)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ بن الخطاب ﵁ قال: كنَّا مع رسولِ الله ﷺ في سَفَر، قال: فسألتُه عن شيء ثلاثَ مراتٍ، فلم يَرُدَّ عليَّ، فقلت لنفسي: ثَكِلَتْكَ أُمُّك يا ابنَ الخطاب، نَزَرتَ (٣) رسولَ اللهِ ﷺ ثلاثَ مراتٍ، فلم يَرُدَّ عليك. قال: فرَكِبتُ راحلتي، فتقدَّمتُ مخافةَ أن يكون نَزَل فيَّ شيء. قال: فإذا أنا بمنادٍ: يا عمرُ. قال: فرَجَعتُ وأنا أظنُّ أنَّه نَزَل فيَّ شيءٌ، قال: فقال لي النبيُّ ﷺ: «نَزَلَت عليَّ البارحةُ سُورةً هي أَحبُّ إليَّ من الدُّنيا وما فيها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾» (٤).
ورواه البخاري (٥)، والترمذي (٦)، والنسائي (٧) من طرق، عن مالك.
ورواه علي ابن المديني، / (ق ٣٣٢) عن مَعْن وقُرَاد، عن مالك، به.
وقال: هذا إسناد مدني جيد، ولم نجده إلا عند أهل المدينة (٨).