ومن سورة الطور
(٨٦٨) قال ابن أبي الدُّنيا (١):
ثنا أبي، ثنا موسى بن داود، عن صالح المُرِّي، عن جعفر بن زيد العَبدي قال: خَرَج عمرُ يَعُسُّ (٢) المدينةَ ذاتَ ليلةً، فمَرَّ بدار رجلٍ من المسلمين، فوافَقَه قائمًا يصلِّي، فوَقَف، فسَمِعَ قراءتَه يقرأ: ﴿وَالطُّورِ﴾ حتى بَلَغ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨)﴾، فقال: قَسَمٌ وربِّ الكعبة حقٌّ، فنَزَل عن حماره، واستَنَدَ إلى حائط، فلَبِثَ مليًّا، ثم رجع إلى منزله، فلَبِثَ شهرًا يَعودُهُ الناسُ، لا يَدرون ما مَرَضُهُ ﵁.
(٨٦٩) وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلاَّم في كتاب «فضائل القرآن» (٣): ثنا محمد بن صالح، ثنا هشام بن حسَّان، عن الحسن: أنَّ عمرَ قرأ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ (٤) فرَبَا لها رَبوةً، عِيدَ منها عشرين يومًا.