ومن سورة الغاشية
(٨٩٣) قال الحافظ أبو بكر البَرقاني: ثنا إبراهيم بن محمد المزكِّي، ثنا محمد بن إسحاق السرَّاج، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا سيَّار، ثنا جعفر، قال: سَمِعتُ أبا عمران الجَوْني يقول: مَرَّ عمرُ بن الخطاب ﵁ بدير راهب، قال: فناداه: يا راهب! يا راهب! فأشرَفَ، قال: فجَعَل عمرُ يَنظرُ إليه، ويبكي، فقيل له: يا أميرَ المؤمنين، ما يُبكيك من هذا؟ قال: ذَكَرتُ قولَ اللهِ ﷿ في كتابه: ﴿عاملة ناصبة. تصلي ناراً حامية﴾ فذاك الذي أبكاني (١).
وهذا إسناد جيد.
فأمَّا حديث سؤال عمر ﵁ لعبد الله بن عباس عن تفسير سورة: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ وامتحان الصحابة بذلك، فسيأتي (٢)، -إن شاء الله- في مسند ابن عباس، فإنه أليق به، وهو في «الصحيح» (٣) من حديث شعبة، عن أبي بِشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: كان عمرُ بن الخطاب يُدنِي ابنَ عباسٍ، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إنَّ لنا أبناءً مثلَه، فقال: إنَّه من حيث تَعلَمُ. فسأل عمرُ ابنَ عباس عن هذه الآية: