ينتفعون بها. قال: قلتُ: وكيف وهي عمياءُ؟ قال: يَقطُرُونها بالإبل. قال: قلتُ: كيف تأكلُ من الأرض؟ قال: أردتُم -واللهِ- أَكلَها (١). قال: وكانت له صحافٌ تسعٌ، فلا تكونُ طريفةٌ ولا فاكهةٌ إلا جعل منه لأزواج النبيِّ ﷺ، وآخرُ من يَبعثُ إليه حفصة، فإن كان نقصانٌ كان في حظِّها. قال: فنَحَر تلك الجزور، وبَعَث منها إلى أزواجِ رسولِ الله ﷺ، وصَنَع ما فَضَل، فدعا عليه المهاجرينَ والأنصارَ.
طريق أخرى
(٩٢٨) قال مُسدَّد بن مُسَرْهَد ﵀ في «مسنده» (٢): ثنا يحيى بن سعيد -يعني القطان- عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيّب قال: كُسِرَ بعيرٌ من المال، فنَحَرَهُ عمرُ، ودعا عليه ناسًا من أصحابِ رسولِ الله ﷺ، فقال له / (ق ٣٧٣) العبَّاس ﵁: لو صَنَعتَ هذا كلَّ يوم لتَحَدَّثنا عندك. فقال: لا أعودُ لمثلِها، إنَّه مضى لي صاحبان سَلَكا طريقًا، وإنِّي إنْ عملتُ بغير عملهما؛ سُلِكَ بي طريقًا غيرُ طريقهما.
إسناده جيد.
(٩٢٩) ورواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان