وهو المشهور عند العلماء: أن الإسراء كان بعد موت خديجة ﵂ وأرضاها (١).
وقد قدَّمنا في ذِكر المساجد (٢) وَضْعَ عمرَ المسجد قِبلِي بيت المقدس بعد ما أشار كعبُ أن يكونَ من وراءِ الصخرةِ، فأَبَى عليه ذلك وعنَّفَهُ، ومع ذلك لم يمتهن الصخرةَ، بل أزاح الزِّبالةَ التي كانت عليها بردائه، وكَنَس معه المسلمون، وذلك أنَّ النصارى لما كانوا / (ق ١٤٤) قد استحوذوا على بيت المقدس جعلوا الصخرةَ مزبلةً؛ لأنها كانت قِبْلةَ اليهود، ومرادُهم بذلك الاقتصاص منهم لما وَضَعوا القمامةَ على الموضعِ الذي زَعَمتِ النصارى واليهودُ أنَّه قبرُ المسيحِ ﷺ، ولُعِنَ اليهودُ والنصارى في بُهْتانِهِم على اللهِ، وعلى رسولِهِ.