أنهم كانوا يرون طلاقه غير جائز، وهو رأي أهل الحجاز، وكثير من غيرهم.
قلت: رواه ابن أبي أويس (١)،
عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه، عن عمرَ ... ، فذَكَره، فقال عمرُ: ارجع إلى أهلك، فليس هذا بطلاق.
وقد نقل هذا المذهب أبو عبد الله البخاري (٢) عن ابن عباس، وابن عمر، وابن الزُّبير، والشَّعبي، والحسن البصري، واختاره هو -أيضًا-، واحتجَّ عليه بحديث عمرَ ﵁: «إنمَّا الأعمالُ بالنيَّاتِ» (٣)، يعني: والمكره لا نيَّة له، وإنما طلَّق لفظًا، ولم يُرد معناه.
وهذا قول جمهور العلماء (٤) ﵏، فيُشبه أن تكون هذه الرواية عن عمرَ هي الصحيحة، والله أعلم.