حديث في قتل الجاسوس
(٦٣١) قال الحافظ أبو يعلى الموصلي (١):
ثنا أبو خيثمة زُهَير بن حرب، ثنا عمر بن يونس الحنفي، ثنا عكرمة بن عمَّار، ثنا أبو زُمَيل، قال: قال ابن عباس: قال عمرُ ﵁: كَتَب حاطبُ بن أبي بلتعة إلى مكةَ، وأَطلَعَ اللهُ عليه نبيَّهُ ﷺ، فبَعَث عليًّا والزُّبيرَ في أَثَرِ الكتابِ، فأدرَكا المرأةَ على بعيرٍ، فاستَخرَجَاهُ من قُرُونها (٢)، فأتيا به رسولَ الله، فقُرِئَ عليه، فأَرسَلَ إلى حاطبٍ، فقال: «يا حاطبُ، أنتَ كتبتَ هذا الكتابَ؟» قال: نعم. قال: «فما حَمَلَكَ على ذلك؟» قال: يا رسولَ الله، أَمَا واللهِ إنِّي لناصِحٌ للهِ ولرسولِهِ، ولكنْ كنتُ غريبًا في أهلِ مكةَ، وكان أهلي بين ظَهْرانِيهم، وخشيتُ عليهم، فكَتَبتُ كتابًا لا يَضرُّ اللهَ ورسولَهُ شيئًا، وعسى أنْ يكونَ فيه منفعةٌ لأهلي. قال عمرُ: فاختَرَطتُ سيفي، ثم قلت: يا رسولَ الله، أَمكنِّي من حاطب، فإنَّه قد كَفَرَ، فأَضرِبُ عُنُقَه! فقال رسولُ الله ﷺ: «يا ابنَ الخطابِ، ما يُدريكَ، لعل اللهَ اطَّلَعَ على هذه العصابةِ من أهلِ بدرٍ، فقال: اعمَلُوا ما شئتُم، فإنِّي قد غَفَرتُ لكم».
وقد رواه الهيثم بن كُلَيب في «مسنده» (٣)، عن العباس بن محمد الدُّوري، عن أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن عكرمة بن عمَّار، به.